محمد ثناء الله المظهري
528
التفسير المظهرى
كان يخرج فينظر إلى الصبيان يلعبون فيجتنبهم الحديث - وعنه قال كانت حليمة لا تدعه يذهب مكانا بعيدا فغفلت عنه فخرج مع أخته الشيماء في الظهيرة إلى البهم فخرجت حليمة تطلبه فوجدته مع أخته فقالت في هذا الحرّ فقالت أخته يا أمه ما وجد أخي حرا رايت غمامة تظلّه إذا وقف وقفت وإذا سار سارت معه وفي الشمائل المجدية قالت حليمة ما كنا نحتاج إلى السرّاج من يوم أخذناه لان نور وجهه كان أنور من السراج فإذا احتجنا إلى السراج في مكان جئنا به فتنورت الأمكنة ببركته صلى اللّه عليه وسلم - وروى أن حليمة لمّا أخذته دخلت على الأصنام فنكس الهبل رأسه وكذا جميع الأصنام من أماكنها تعظيما له - وجاءت به إلى الحجر الأسود ليقبّله فخرج الحجر الأسود من مكانه حتى التصق بوجهه الكريم صلى اللّه عليه وسلم - وروى أنه لمّا أرضعته حليمة درّ لبنها وانهمر فكانت ترضع معه عشرة أو أكثر - وكانت حليمة إذا مشت به على واد يابس اخضر في الوقت - وكانت تسمع الأحجار تنطق بسلامها عليه والأشجار تحن بأغصانها اليه - وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يخرج . . . . هو واخوه يرعيان الغنم فقال اخوه ان أخي الحجازي إذا وقف بقدميه على الوادي يخضر لوقته - وإذا جاء إلى البئر ونحن نسقى الأغنام يعلو الماء إلى فم البئر وإذا قام في الشمس ظلته الغمامة - وتأتى الوحوش اليه وهو قائم فتقبّله - وفي خلاصة السير أن مرضعة النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت بينما هو في بهم لنا إذ جاء اخوه يشتد فقال أخي القرشي قد اخذه رجلان عليهما ثياب بيض فاضجعاه فشقا بطنه قالت فخرجنا نحوه فوجدناه قائما متقنعا وجهه فالتزمناه وقلنا ما لك - قال جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فاضجعانى فشقا بطني فالتمسا فيه شيئا لا أدرى ما هو - وفي رواية من حديث شداد بن أوس عند أبى يعلى وأبى نعيم وابن عساكر فإذا انا برهط ثلاث